السيد علاء الدين القزويني

112

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وأمّا إذا لم تكن الأولوية التي رآها الإمام علي ، لا عقلية ولا شرعية ، فقد حكم الدكتور الموسوي ، على الإمام علي ، بأنّه يرى ما ليس له فيه حقّ ، بل هو من حقّ غيره ، لثبوت شرعية بيعة الخلفاء . ولكن خفي على رجل الفلسفة والشريعة ، أن شرعية بيعة الخلفاء شيء لا بدّ وأن يستند على بيان الشارع المقدّس ، إلّا فلا تكون شرعية . والذي يدل على عدم شرعية بيعة الخلفاء ، ما ينقله الدكتور نفسه في صفحة . « 41 » . « ففي يوم الشورى عرض عبد الرحمن بن عوف على الإمام علي الخلافة بقوله : « أبايعك على كتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الشيخين » . فقال الإمام : « كتاب اللّه وسنّة رسوله واجتهاد رأي » . فكرر عبد الرحمن بن عوف المقالة نفسها وكرر الإمام الإجابة نفسها إلى ثلاث مرات ثم إنحاز عبد الرحمن إلى عثمان وعرض عليه الخلافة بالصورة التي عرضها على الإمام فقبلها عثمان وتمّت البيعة له » . أقول : هذا ما يقوله الدكتور موسى الموسوي . فتارة يرى بأنّ خلافة الخلفاء شرعية ، وأنّ الإمام عليّا أكّد مشروعيّتها ، وبايع الخلفاء ، وأنّ الخليفة عمر بن الخطاب قوم الآمد ، ودارى العمد ، وأقام السنّة ، إلى آخر ما نسبه إلى الإمام « 1 » ، ترى الإمام هنا يرفض

--> ( 1 ) موسى الموسوي : الشيعة والتصحيح - ص 28 ، 39 .